اقتصاد يمني

المرصد اليمني يطالب بقيادة جديدة لمكافحة الفساد استجابة للاحتجاجات الشعبية

أعلن المرصد اليمني لحقوق الإنسان (YOHR) عن رفضه التمديد لقيادة الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد المنتهية فترتها القانونية، مطالبا بسرعة الانتهاء من الإجراءات القانونية الخاصة باختيار قيادة جديدة للهيئة.
واعتبر المرصد “المماطلة في إجراءات اختيار قيادة جديدة للهيئة أو الاتفاقات السياسية بشأنها، تحايلا وتأصيلاً وشرعنة للفساد، وتأكيداً على عدم وجود نية لتحقيق التغيير المنشود”.

وقال المرصد في بيان صادر عنه إنه” يتابع باهتمام بالغ الأخبار والمعلومات المتعلقة بانتهاء الفترة القانونية لقيادة الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، والتي انتهت الثلاثاء الماضي وفقاً لقانون مكافحة الفساد الذي حدد مدة العضوية بفترة واحدة فقط، مدتها خمس سنوات منذ صدور القرار الجمهوري عام 2007م بتشكيل قيادة الهيئة وهم 11 عضوا بعد انتخابهم من مجلس النواب من قائمة تضم 30 مرشحا يقدمهم مجلس الشورى”.

وذكر المرصد أنه” يشعر بقلق بالغ إزاء المعلومات والأخبار المتواترة التي ترد عن تشاورات واتفاقات بين رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي ومسؤولي الهيئة المنتهية فترتها من أجل التمديد لأعضائها بمخالفة لقانون الهيئة، وهي المعلومات والأخبار التي تتزامن مع الصمت الرسمي من قبل الجهات المعنية بإعادة تعيين واختيار قيادة جديدة للهيئة العليا لمكافحة الفساد، ممثلة بمجلس الشورى الذي يُفترض إن يقوم باختيار قائمة من المتقدمين لديه لعضوية الهيئة، والذين بلغوا 516 مرشحاً حسب قائمة نشرتها حملة مدنية لدعم شفافية الترشح لعضوية الهيئة”.

واستغرب”المرصد اليمني لحقوق الإنسان الصمت الرسمي والمعلومات عن التشاورات للتمديد لقيادة الهيئة المنتهية فترتها قانوناً، مستشعراً خطورة هذا الأمر وفداحته، خصوصاً في المرحلة الراهنة التي شهدت احتجاجات شعبية واسعة أدت إلى تغييرات جوهرية في القيادة السياسية والإدارية للبلد، وهي الاحتجاجات التي استهدفت إسقاط الفساد ورموزه ومراكزه”.

وأكد بيان المرصد أن” الهيئة العليا لمكافحة الفساد بقيادتها المنتهية فترتها القانونية قد فشلت خلال الخمسة أعوام الماضية في إنجاز أو تحقيق تقدمٍ ملموسٍ في مهامها، ولم تكتسب ثقة المواطنين، أو توقف أحد رموز أو مراكز الفساد، أو تقدمه إلى المحاسبة القانونية، الأمر الذي زاد من نقمة المواطنين وغضبهم، ودفع بهم إلى الخروج في احتجاجاتهم لتحقيق التغيير، وإسقاط الفساد والفاسدين”.

كما أكد المرصد اليمني “على أن القيادة السياسية للبلد ممثلة برئيس الجمهورية، ملزمة بتنفيذ القانون، ومعنية باحترام إرادة المواطنين الذي خرجوا في احتجاجاتهم وما زالوا يواصلونها منذ عام ونصف، وتحقيق تغيير ملموس على مختلف المستويات، وفي كافة الأجهزة الإدارية والتنفيذية في الدولة، ومنها الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد”.

وقال بيان المرصد”يقع الأمر نفسه على مجلسي الشورى والنواب بتحقيق مصالح وإرادة المواطنين، واحترام القانون، والبدء الفوري باستكمال إجراءات اختيار قيادة جديدة للهيئة، بعيداً عن المحاباة والحسابات السياسية الضيقة”.

ودعا المرصد” كافة الجهات والأطراف الشعبية والمدنية إلى مساندة الحملة المدنية والوقوف أمام هذا الخرق الصارخ للأنظمة والقوانين، ورفض أية محاولات لتمديد فترة قيادة الهيئة المنتهية فترتها”.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock