تحقيقات اقتصادية

%47 نسبة الفقراء في الريف و 29 % في المدن.. مراقبون: المائدة الرمضانية هذا العام ستكون حملاً ثقيلاً على معظم الأسر اليمنية!!

كما جرت العادة يتم التجهيز للشهر الكريم مسبقاً إضافة إلى الميزانية الكبيرة التي يتطلبها، نظراً لتميزه عن باقي أشهر السنة .. روحياً ونفسياً وأيضاً اجتماعياً وأسرياً ..
ويتجلى التميز في هذا الشهر الكريم إضافة إلى روحانيته في العبادات والتقرب إلى الله .. تميزاً اجتماعياً في إطار التحضير المسبق للشهر لمائدته الرمضانية التي تتميز بها عن باقي موائد السنة .. إلَّا أن مراقبين يجدون أن هذا العام غير الأعوام الماضية، فالمائدة الرمضانية هذا العام يبدو أنها ستكون حملاً ثقيلاً على الأسرة التي ترى ضرورة وأهمية بل ووجوب توفير ميزانية كافية لتوفير متطلباته!! والسبب الجلِّي هو غلاء المعيشة والارتفاع الجنوني للأسعار والذي سبب عدم قدرة الاسرة على توفير المتطلبات الرمضانية.. حيث ان القوة الشرائية هذا العام ضعيفة جدا..
الجدير ذكره أن قيمة صرف الدولار بالريال اليمني ثابتة منذ فترة .. حيث يعادل صرف الدولار مقارنة بالريال اليمني ( 215) .. إلا اننا نجد أن أسعار المواد الغذائية في اضطراب .. إن لم نقل بأنها في ارتفاع متزايد ومستمر في ظل غياب الرقابة وعدم اتخاذ إجراءات صارمة في حق من يتلاعبون بلقمة عيش المواطن البسيط .. وغياب الرقابة وعدم على الأسواق فتح الباب على مصراعيه أمام جشع التجار وأصحاب المحلات التجارية والتي يدفع ثمنها حتماً المواطن البسيط في ظل تخلي الجهات المعنية عن القيام بمسؤولياتها.
ونتيجة لما شهدته اليمن خلال السنة الماضية من اضطرابات متعددة أدت إلى ارتفاع نسبة البطالة وتسريح عدد كبير من الموظفين من وظائفهم، وتدني مستوى الدخل للأسرة، زادت الأحوال المعيشية للمواطن تدهوراً وسوءاً ولازالت في نمو متسارع ومخيف ..
ونذكر هنا ما أورده تقرير للجنة البرلمانية المكلفة بدراسة مشروعات الموازنات العامة للعام المالي 2011م، بان فقراء اليمن بلغوا في عام 2010م زهاء 42.8 في المئة قياساً بـ 33.8 في المئة في عام 2009.م ويشير التقرير إلى أن الظاهرة تتصاعد في المناطق الريفية، حيث بلغت نسبتهم بحسب مصادر الحكومة، 47.6 في المئة خلال عام 2010م مقارنة بـ 38.5 في المئة عام 2009.م وارتفع معدل الفقر في المدن إلى 29.9 في المئة قياسا بـ 19.7 عام 2009.م.
ويؤكد التقرير البرلماني أن تصاعد هذه المؤشرات يبيّن أن نمط النمو الاقتصادي الذي تحقّق في السنوات الماضية كان غير مناسب لتحسين أوضاع الفقراء ويعكس عدم كفاية الإجراءات التي اتّخذتها الحكوممقابل ذلك، تدافع الحكومة عن جهودها في المكافحة من أجل معيشة أفضل لمواطنيها في الأعوام المقبلة. وقد أعلنت غير مرة أسباباً تتعلق بالآثار الإقليمية والدولية على مسيرة تنفيذ خططها السابقة لمكافحة الفقر، فإنها أعدت استراتيجة وطنية للأمن الغذائي بالتعاون مع المعهد الدولي لأبحاث سياسات الغذاء ‘IFPRI’  في واشنطن، تهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية تتمثّل في تقليل مشكلة الأمن الغذائي بنسبة الثلث بحلول عام 2015م، وتحقيق الأمن الغذائي لـ 90 في المئة من السكان بحلول عام 2020م، وتقليل سوء التغذية للأطفال بنسبة 1 في المئة على الأقل كل عام.ة وفعاليتها للحدّ من ظاهرة الفقر، خلافاً لأهداف الخطة الخمسية الثالثة 2006-2010م، والتي وضعت في الأساس لخفض معدلات الفقر.
وفي سياق متصل قال الدكتور عبد الله العاضي- نائب عميد كلية التجارة والاقتصاد للشؤون الاكاديمية جامعة عمران،: أن السياسات الاقتصادية التي اتبعتها اليمن قد أخفقت في تحقيق اهدافها المنشودة من خلال الخطط الخمسية المتعاقبة، وأشار إلى ضرورة الاهتمام بالجانب التطبيقي في اليمن لنظرية اقتصاد السوق الاجتماعي البيئي وكذا الاعتماد على مقومات نجاح هذه النظرية ..
وفي محاضرة القاها الدكتور العاضي في منتدى مدينة المعرفة بصنعاء طالب  بتدخل الدولة في النشاط الاقتصادي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ، والسعي للاهتمام بتطبيق النظام والقانون على كافة افراد المجتمع بما يضمن تحقيق الحكم الجيد، إلى جانب توجيه المجتمع وتحفيزه نحو التكامل والمشاركة في النشاط الاقتصادي ..
وأكد العاضي على توفير بيئة النشاط الاقتصادي لليمن في المستقبل من خلال الحرص على محاسبة كبار موظفي الحكومة وتقليل احتكار أي نوع من النشاط الاقتصادي وتسهيل الإجراءات الرسمية ووضوحها وشفافية القرارات وتوفير الاطمئنان وإصلاح الجهاز الإداري العام ..
وشدد استاذ الاقتصاد في محاضرته على أن نجاح اقتصاد السوق الاجتماعي في اليمن مرتبط بأداء الدولة الإيجابي ودور الإعلام في التوعية ومقومات أخرى مرتبطة ببيئة النشاط الاقتصادي القائم على المنافسة في ظل حرية السوق ومساندة الحكومة بعوامل ضمان اجتماعي متوفرة تمكن المجتمع من تحقيق التطور..>
* صحيفة الوحدة

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock