تحقيقات اقتصادية

مع بداية رمضان: الاسواق تزدحم بالناس .. والاسعار تأكل الاخضر واليأبس

في أول أيام الشهر الكريم توافد الكثير من المواطنين إلى الاسواق المركزية واسواق الخضروات سعياً وراء متطلبات هذا الشهر الفضيل, وعلى الرغم من من الاسعار المتفاوتة وارتفاع بعضها من قبل بعض التجار والبائعين إلا أن الاسواق امتلئت بأعداد كبيرة من الناس.. وقبل عدة أيام من رمضان أرتفع اسعار الخضروات والمواد الغذائية بشكل مبالغ وبدون سبب مقنع, وعلى الرغم من توفر السلع والمواد الغذائية بوفرة كبيرة .. إلا أن ارتفاع الاسعار والاحتكار اصبح سمة التجار كلما حل علينا شهر رمضان.. ومع ذلك فأن الاسواق شهدت ازدحاماً كبيراً تلبيةً لتوفير إحتياجات اليوم الرمضاني في العائلة اليمنية .. الاقتصادي زار عدد من الاسواق واستطلع أراء عدد من المواطنين والبائعين وإليكم الحصيلة:

في البدء حدثنا الأخ يحي أبو جعيل والذي التقيناه في سوق ذهبان قائلاً ” الأسعار هنا مرتفعة عن الايام الماضية على الرغم من توفر المواد الغذائية والخضروات واللحوم بوفرة كبيرة”, ويؤكد ” في الاسواق المركزية الاسعار أفضل حالاً بعض الشيء لكن بعدنا عنها يجعلنا نضطر للشراء من الاسواق الثانوية والصغيرة”, مشيراً إلى أن الحال هذا العام مختلف والوضع المادي متحسن بعض الشيء, وعلى الرغم من اختلافه عن العام الماضي من الناحية الأمنية وتوفر المشتقات النفطية وسهولة حركة التنقل إلا أن بعض التجار والبائعين في الاسواق لا يزالون يغالون الأسعار”.
إحتكار
ويقول أبو جعيل ” الأحتكار لبعض المواد الاساسية والغذائية من قبل التجار والبائعين مستمر وكأنهم لا يهتمون لحالة الناس البسطاء وهو ما سيحرمهم من أمور كثيرة في هذا الشهر الفضيل”.
ازدحام
من جهته يقول محمد أحمد الشرعبي, الذي التقيناه عائداً من سوق مذبح, بغضب ” الاسواق مزدحمة عن أخرها وكأن رمضان فقط للأكل وبائعي الخضروات واللحوم مسعورين مع أول أيام الشهر الفضيل”, ويشير إلى أن ” الأسعار اليوم مبالغ فيها وارتفعت إلى أكثر من الضعف فالخضار مثلاُ ارتفع سعر الكراث التي كنا نشتريها ب10 ريالات إلى 20 و 30 ريالاً بحسب جودة المعروض منها بينما ارتفع سعر الكزبرة من 50 ريالاً للفه إلى 100 ريال كما ارتفع سعر البقدونس من 40 ريالاً إلى 70 ريال للفه بينما ارتفعت أسعار لفة البقل إلى 100 ريال وهو أمر اصبحنا نعتاده في بدايات الشهر”.
الخضروات
أما الخضروات فيقول عنها الشرعبي أنها ارتفعت هي الأخرى فكيلو الكوسا وصل إلى 400 ريال في الوقت الذي كانت تعرض سلة الكوسا قبل شهر بألف ريال, فيما ارتفع سعر كيلو الجزر من 150 ريال إلى 300 ريال وارتفع سعر كيس الخيار من 400 ريال حتى 700 ريال وارتفع سعر كيلو البيبار من 150 إلى 200 وارتفع سعر كيلو الطماطم من 150 و100 ريال إلى 300 و200 ريال بحسب جودة الطماطم بينما ارتفع سعر كيلو البطاط من 150 ريال حتى 250 ريال وارتفع سعر كيلو البصل من 150 إلى 200 ريال وغيرها من الخضروات التي تضاعف سعرها مع بدء هذا الشهر الفضيل.
ويرى الشرعبي أن سبب هذا الارتفاع في الاسعار ” بائعي الخضروات يبحثون عن الربح السريع مع بداية هذا الشهر ومع الاقبال الشديد من الناس في الشراء ما دفع البائعين إلى رفع السعر أضعافاً مضاعفة”.
اللحوم والدواجن
وفي سوق الدواجن التابع لسوق المهيوب في شارع الستين الشمالي التقينا الاخ عماد الهمداني ” جئت إلى السوق لشراء بعض المواد الغذائية والتي منها اللحوم, لكنني تفأجت بالأسعار المرتفعة حيث أرتفع سعر كيلو اللحم الغنمي إلى 2000 ريال بينما ارتفع سعر اللحم البقري الرضيع إلى 2000 ريال ايضاً واللحم البقري ب 1700 ريال هذا في الاسواق المركزية والمتخصصة بينما البائعين في المحلات أسعارهم مرتفعة أكثر, مشيراً إلى أن أسعار الدواجن متوسطة مابين 800 ريال فما فوق حسب الوزن”.
الاسماك
فيما يقول الاخ عبدالله الشميري صاحب محل سمك في سوق ذهبان ” اسعار الاسمآك متفاوتة بحسب النوعية والجودة وأنا كصاحب محل لا ارضى الا أن أجلب أسماك ذات جودة ممتازة حرصاً على سمعة المحل, مبيناً أن ” اسعار الاسماك مع بداية الشهر ارتفعت كما هو الحال في رمضان وتراوحت مابين 800 و 1500 على الرغم من أنها كانت سابقاً مابين 600 – 1200″, ويضيف ” أبيع اسماك الباغة والبياض والقد والتونة وانواع اخرى .. وهي اسماك توفرت مؤخراً بشكل لاباس فيه قادمةً من محافظة حضرموت”.
اضطرار
أما الاخ عامر القباطي فيوافق الآخرين على أن الاسعار ارتفعت بشكل كبير, وعندما تسئل عن سبب الارتفاع يقال لك أن السبب ارتفاعاها من الاسواق المركزية وأن كل بائع يبحث عن الربح مما جعل الاسعار ترتفع بشكل كبير, ويضيف ” شهر رمضان له موائده الخاصة واعتبارته لذلك يضطر الناس لشراء حاجياتهم ولو كانت مرتفعة حتى لا يعودون خاليين الوفاض”.
سبب الارتفاع
بدوره يعلل البائع محمد العتمي الذي يملك بسطة خضروات أن سبب الارتفاع نابع بسبب كثرة الطلب فالناس يشترون حتى ولو حاجتهم لليوم لكنهم لا يعودون بدون الشراء وحينما تقوم بالبيع بالتجزئة فأن السعر يتضاعف ويزيد معه الربح”. ويضيف ” سعر الخضروات ارتفع من قبل المزارعين فهي مرتفعة من قبل شهر رمضان بسبب ارتفاع سعر الديزل إلا انه ارتفع اكثر خلال هذا الشهر حتى يعوض المزارعين خسارئهم السابقة”.
الفواكة
وعلى النقيض فأن اسعار الفواكة تحتفظ بقيمتها على ما كانت عليه سابقاً مع ارتفاع طفيف في بعضها فسعر الموز يستمر في بعض الاسواق بسعر 200 ريال للكيلو فيما في بعض الاسواق مابين 100-150 ريال فيما تتراوح اسعار التفاح مابين 100 – 300 ريال للكيلو حسب الجودة المعروضة بينما يباع المناصف بسعر 250 ريال للكيلو وعلى ذلك القياس تكون الاسعار محتفظة ببعض القيمة السابقة لشهر رمضان بسبب ضعف الاقبال عليها. فبينما تكون الاسعار على هذا الاستقرار إلا ان الاقبال عليها يبقى منخفضاً ولا يكون على قياس الطلب للخضروات التي يحتاجها عامة الناس في اطباقهم.
– سبق نشره في ملحق رمضانيات – صحيفة الثورة

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock