اقتصاد يمني

تبلغ تكلفتها 72 مليون دولار: تورط مسؤولين في صفقة توريد حاصدات زراعية الى اليمن غير مطابقة للمواصفات

اشارت عدد من الوثائق إلى تورط مسؤولين في وزارة الزراعة باستيراد شحنة من الحاصدات اليدوية الزراعية الى اليمن بكلفة تزيد عن 72 مليون دولار.. اتضح أنها غير مطابقة للمواصفات وظهور عيوب فنية وأعطال فيها.. وذلك على الرغم من أن الوزارة كانت قد تعاقدت على شراء هذه الحاصدات في العام 2009م وتم دخول الشحنة في يناير من العام الماضي.
وتشير الوثائق التي حصلت عليها «صحيفة الوحدة» إلى قيام وزارة الزراعة بتشكيل عدة لجان للنزول الميداني لفحص واستلام الحاصدات اليدوية الموردة من قبل المركز الوطني للتجارة وتطوير الخدمات الزراعية في فترات زمنية متفاوتة وذلك خلال الفترة «ابريل – ديسمبر» من العام الماضي حيث اتضح أن هناك «117» حاصدة يدوية زراعية لا يزال الزيت يتسرب من صندوق التروس بشكل واضح منها وخمس حاصدات صناديق التروس فيها مشروخة، فيما «71» حاصدة ما تزال آثار الزيت موجودة أسفل صندوق التروس وعدد «11» حاصدة صوت المحرك لديها غير طبيعي، وعدد «51» حاصدة لا يتسرب منها الزيت و«27» حاصدة منها لم يتم استكمال تركيبها بالصورة المطلوبة وذلك لجهة عدم تركيب الأبوال.

فيما نوه تقرير اللجنة المعنية بعملية الفحص أن هذه هي المرة الرابعة التي تقوم اللجنة فيها بالنزول والمعاينة والفحص لإثبات هذه الاختلالات والاعطال.. حيث لم تتلق اللجنة أي ردود تفاعلية إيجابية مع المرات الثلاث السابقة في ما يتعلق ويتوجب عمله ازاء هذه العيوب والاختلالات.

وخلص تقرير اللجنة إلى أنها تعتذر وبصورة نهائية عن عملية الاستلام لهذه الحاصدات التي ثبت أنها غير مطابقة للمواصفات ومعايير السلامة المهنية.

عيوب إضافية
كما تؤكد الوثائق اكتشاف لجنة الفحص والمعاينة المكلفة بالنزول الميداني لاستلام الحاصدات عدم مطابقة المواصفات لمحرك الحاصدة التي تشير إلى قدرة «4 أحصنة» فيما المطلوب قدرته هو «2 – 3» أحصنة أو أكثر حيث لم تلاحظ اللجنة أي بيانات تثبت أو تشير إلى قدرة المحرك وكذا لم تجد في الكتالوج ما يشير إلى ذلك.
وفيما يتعلق بالتركيب فقد اشار تقرير اللجنة إلى عدم تركيب خبطات المحصدة لبعض الحاصدات بالصورة المطلوبة وعدم تركيب الأبوال بصورة صحيحة وعدم مطابقتها مع الفتحات الخاصة بها مما يترتب عنه عدم سهولة تشغيل الحاصدات والسيطرة عليها عند التشغيل..

وفيما يتعلق بتسرب الزيت من أسفل صندوق التروس فهذه المشكلة خطيرة ولم يتم معالجتها بحسب تقرير اللجنة وما يزال كثيراً من الحاصدات يتسرب منها الزيت رغم أنها لم تشغل وما تزال واقفة «فكيف لو تم تشغيلها في الحقل»..

تواطؤ وتورط
وتشير الوثائق إلى أنه من واقع مراسلات الشركة اليابانية الموردة للحاصدات البالغ عددها «250» حاصدة مع وكيل الشركة الضامنة للتوريد «المركز الوطني للتجارة وتطوير الخدمات الزراعية» ومنه إلى وزارة الزراعة.. وفتح الضمان الأصلي الذي أصدر لمدة 7 أشهر من تاريخ 9/9/2009م وحتى 15/4/2010م وتجديد الضمان مرة أخرى خلال الفترة من 12/3/2012م – 6/7/2012م أن الشركة قد أوفت بكل تعهداتها وشروط العقد وأنه لا داعي لحجز الضمان أو تجديده مع الإشارة إلى أن الشركة الموردة «أوجاواسيكي» قد ارسلت في شهر مايو 2011م أدلة الاستخدام وقائمة بقطع الغيار حسب طلب الجهة وأنه خلال الفترة من «مايو – ديسمبر» من العام الماضي لم يكن هناك أي بلاغ أو كلام أو تقارير حول أداء الحاصدات وإنما الكلام كان محصوراً فقط حول تمديد الضمان.

وتلفت الشركة إلى أنه من غير المعقول أنها مستفيدة من تقديم أي مبرر يصادر الضمان وأنها باتت لا تعلم من المستفيد من كل هذا التسويف والمماطلة هل مشروع ذمار التابع للوزارة أم الوزارة ذاتها ولا تعلم من تخاطب في هذا الموضوع.
– نقلاً عن صحيفة الوحدة – صفحة فساد

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock