كتابات اقتصادية

عبدالرحمن بجّاش : مباشرةً … لوزير التربية في اليمن

ماذا يمكن أن نقول أكثر مما قلناه وقاله آخرون ومنهم مسؤولون عبر سنوات؟ فالتعليم في هذه البلاد لم يعد له هدف سوى أن يكون مصدر رزق كأي مصدر، كأن يكون معك دكان لبيع قطع غيار

السيارات، صندقة لبيع سجائر، بوفية لبيع الخمير، فالأمر لم يعد صعباً جداً، والانفلاخ الذي حدث سهّل الأمر إلى درجة إمكانية أن تزيل جدران بيتك المستقل أو شقتك ضمن عمارة ويكون أمامك خياران – أيهما أفضل – أن تفتتحها صالة أفراح أو مدرسة!! وهل هناك نعمة مثلها نعمة، وأن تكون مدرسة ربما أفضل، إذ أنك لن تتعب، فالترخيص ستناله من المنطقة التعليمية في أي لحظة مثل رخصة السيارة، بالإمكان أن يأتي إلى البيت، والزبائن لا يسألون عن أن هذه المدرسة مرخّصة أم لا، نحن طيبون إلى درجة العبث، وتتسهل أمور مالكها، أما إذا كان موظفاً في التربية فيا نعمتاه، يا نعمتاه!! وقد صار كثيرون مليونيرات بفضل أولياء الأمور الذين يدفعون ولا يسألون!! المدرس من المدارس الحكومية، والكتب اللَّه يخلي التحرير أو مخازن الوزارة لا فرق، والتأثيث سهل يا رجال، أي أثاث، الناس تقبل.
وانظر بداية الأوكازيون السنوي، فالشوارع تضج الآن باللافتات التي تعلن عن المدارس الشقق، وقريباً ستكون هناك مدارس في الهواء الطلق حفاظاً على صحة الأولاد من «الكتمة»، ولكي لا نبالغ أقول هناك مدارس خاصة تلتزم بشروط بديهية كسعة المبنى، ووجود الساحة، وبعضها أقل من عدد أصابع اليد الواحدة تمتلك مبانيها، لكن ثمة مشكلة يعاني منها الأهل تتمثل في الرسوم الباهظة، ليس في المدارس مستوفية الشروط تقريباً، بل حتى في الزرائب!!
هل – وعفواً من إزعاج التربية – تعلم عن الرسوم والطلبات التي لا تستثني حتى احتفالات آخر العام، حيث تفرض تكاليفها على الطلبة، وبما يتعلق بالزي وطلبات العام التي لا تتو قف؟ أما ماذا يدرس وكيف؟ ومستويات المدرسين، فهذا موضوع لن نشغل التربية بمناطقها به، باعتبار أن المرء حر يفعل ما يريد، أنا هنا صدى لصديق اتصل يشكو الإرهاق من الرسوم، فلم أقل شيئاً سوى أنني سأضع الأمر أمام الوزير تحديداً، وهذا ما أستطيعه.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock