تحقيقات اقتصادية

عمر بافضل: قريبا سيتم إقامة مناطق حرة مشتركة بين اليمن والسعودية

العلاقة اليمنية – السعودية أزلية ومتنامية وشهدت في السنوات الأخيرة تطورا كبيرا وبدأت الاستثمارات بين البلدين تعطي ثمارها الاقتصادية وتنعش الأسواق المحلية بالبلدين وتنهي حالات الركود والجمود التي مرت على هذه العلاقة في فترات مضت. والمتتبع للنشاط والشراكة اليمنية السعودية والأهداف التطويرية لها يؤكد أن اليمن والسعودية قادمين على طفرة استثمارية اقتصادية في مجالات عدة ستجني ثمارها في المستقبل القريب.
“السياسية” تواجدت في مدينة الرياض التي تشهد تنمية اقتصادية مذهلة وخلال تواجدها التقت بالأستاذ المستثمر والمحلل الاقتصادي عمر سالم بافضل الذي يعتز كثيرا بأصوله الحضرمية ومتابعته الدائمة للتطور الاقتصادي في اليمن. وقد أجاب على أسئلتنا بشفافية من خلال الحوار التالي:

* نرحب بك في صحيفة “السياسية”؟
– أهلا وسهلا بكم ويا مرحبا بالصحافة اليمنية التي تتميز بالنقل الأمين والصادق.
* كيف ترى مجالات التعاون في الاستثمارات السعودية اليمنية؟
– ما لمسناه في اليمن من تقدم وتطور يثلج الصدر خاصة بعد فترة غياب طويلة عن حضرموت وشاهدنا تقدما ملموسا في مجالات عديدة للاستثمارات السعودية اليمنية وفي مؤتمر الاستثمار الأخير الذي عقد بحضرموت الذي حضرو مستثمرون سعوديون كنا معهم قاموا بتثبيت استثمارات فعلية في اليمن ليزيح عنهم الخوف عما كانوا يسمعونه في الجانب الاقتصادي والاستثماري ليعزز ذلك مجالات التعاون المختلفة في الاستثمارات السعودية اليمنية ويفتح مرحلة أخرى للتطور.
*ما دور مجلس رجال الأعمال اليمني السعودي في تسهيل عقبات المستثمرين في البلدين؟
– في آخر اجتماع كان مع الدكتور عبد الله بن محفوظ رئيس مجلس رجال الأعمال اليمني السعودي رئيس غرفة تجارة وصناعة جدة تم إصدار بيان ختامي أوصى بضرورة تواجد وإقامة مناطق حرة مشتركة تدعم العلاقات التجارية والاستثمارات بين السعودية واليمن وتفعيل المنافذ الموجودة في حضرموت (العبر والوديعة) وليثمر عن توافد رجال الأعمال اليمنيين على السعودية. لكي يبعدوا عن كثير من المصانع غير الموجودة في الخليج وتم التركيز على المصانع السعودية وحاليا كثير من المنتجات اليمنية موجودة في الأسواق السعودية والعكس وتلقى ترحيب وإقبال من المواطن السعودي واليمني.

* ما هي المميزات التي يقدمها قانون الاستثمار السعودي للمستثمر اليمني؟
– بالنسبة لقانون الاستثمار السعودي فهو واضح ويقدم جميع التسهيلات لجميع المستثمرين وطبعا أعطت الجانب العربي والإسلامي مميزات إضافية، خصوصا المستثمرين اليمنيين؛ بحكم أن المستثمر اليمني يتميز بخططه ودراسته العميقة للأسواق السعودية.
* لماذا لا يفعل المستثمرون الحضارم استثماراتهم في حضرموت؟
– بالعكس هناك استثمارات كبيرة في حضرموت جاءت بتوجيه من فخامة الرئيس علي عبد الله صالح مع الشيخ عبد الله بقشان أثناء مشاركتنا في مؤتمر الاستثمار في حضرموت، وتعزز ذلك بمشروع مصنع اسمنت حضرموت وعدد من مصانع المواد الغذائية إلى جانب مشاريع أخرى قيد التنفيذ.

* ما تفسيرك للأزمة الاقتصادية التي اجتاحت العالم وتضررت منها كبرى الشركات العالمية؟ وهل كان لتلك الأزمة تأثير كبير على الاقتصاد العربي؟
– الأزمة الاقتصادية التي حدثت على مستوى العالم لم يلاحظها المواطن البسيط؛ لكنها انتقلت إلى الأسواق العربية نتيجة ارتفاع الأسعار وبذكاء الحكومات العربية والوزارات المختلفة تم خفض الأزمة؛ لكنها لم تتلاش بعد وبدأ المواطن يشعر بتحسن.
* لماذا لا تشرك اليمن في الأسواق الخليجية المشتركة؟
– نتمنى من دول الخليج إشراك اليمن في هذه الطفرة الاقتصادية الهائلة الحاصلة في دول الخليج وسوق التبادل المشترك والالتقاء بين جميع الأطراف وشاهدنا في الفترة الأخيرة انتشار منتجات أسماك المصانع الحضرمية في الأسواق والبقالات الخليجية.

* ماذا يحتاج المستثمر اليمني للاندماج في الاستثمارات السعودية والخليجية؟
– المستثمر اليمني هو من أذكى المستثمرين في منطقة الخليج والعالم فهم أول من طافوا الدول الآسيوية الصناعية شرقا وغربا والتاجر اليمني يأخذ بشكل أفضل وهناك قوة استهلاكية وشرائية كبرى في اليمن لذلك لابد من تحقيق الاندماج الكامل للمستثمر اليمني في منظومة الاستثمارات الخليجية والسعودية.
* برأيكم هل سيؤثر رفع الدعم عن المشتقات النفطية إذا ما تم تطبيقها في اليمن على عملية التبادل التجاري بين اليمن ونظرائه الخليجيين؟
– بالطبع سيؤثر كثيرا ونتمنى من الإخوة في اليمن الابتعاد ولو لبعض الشيء عن بعض السياسات للبنك الدولي التي لا تتواءم والبيئة اليمنية الاقتصادية فهم لا يعرفون الواقع الفعلي للمواطن اليمني البسيط ويفكرون فقط بتنفيذ برنامجهم وخططهم وإذا ما تم تنفيذ رفع الدعم عن المشتقات النفطية في اليمن فإن ذلك سيؤثر دون شك في عملية التبادل التجاري بين اليمن واشقائه بدول الخليج حيث سيرفع ذلك الكلفة الخاصة بنقل البضائع من وإلى اليمن، وهو الأمر الذي سيرفع القيمة الفعلية لهذه البضائع إلى مستوى أعلى مما سيؤثر عليها دون شك؛ لكننا واثقون ومتأكدون من أن الرئيس علي عبد الله صالح يحرص كل الحرص على مصلحة اليمن وأهله.
*من وجهة نظركم كمستثمر ومحلل ما هي المعوقات التي تقف عائقا دون تدفق رأس المال الوطني المغترب والاستثمارات السعودية إلى اليمن؟
– لا أخفي عليك أن الاستثمارات اليمنية للمغتربين قد بدأت بالفعل في عدد من محافظات الوطن اليمني إلى جانب مشاريع الشراكة اليمنية السعودية التي أقيمت بالفعل باليمن وإنما يقف عائقا أمام تواصل وتوافد الاستثمارات السعودية إلى اليمن أو ما يؤخرها بعض الشيء هو بعض المخاوف الأمنية التي تحدث هنا وهناك؛ ولكننا وللأمانة نثق كثيرا في القيادة السياسية اليمنية لتجاوز هذه الإشكالات البسيطة التي نعدها سحابة صيف ستنقشع قريبا ولن يكون لها ذات الوجود والتأثير الكبير وسيكون للمستثمرين المغتربين والاستثمارات السعودية المشتركة تواجد كبير يسهم في إحداث نقلة تنموية كبيرة وقد تم إعداد خطة خمسية بالتنسيق بين مجلس رجال الأعمال اليمني السعودي لتحقيق فائدة أكبر.

* كلمة أخيرة تريدون إضافتها؟
– كل الشكر موصول لإخواننا في اليمن الحبيب ونتمنى الازدهار والرفعة لكل الخليجيين والوطن العربي وأن يسود السلام والوئام أرجاء المعمورة.

صحيفة السياسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock